|

أهل السنة في إيران يشيعون العلامة الجليل شيخ الحديث محمد يوسف حسين بور

إنا لله وإنا إليه راجعون

أهل السنة في إيران يشيعون العلامة الجليل شيخ الحديث محمد يوسف حسين بور شيخ مشايخ أهل السنة في إقليم بلوشستان في إيران، والذي درّس صحيح البخاري قرابة 60 سنة.

فلله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ..عظّم الله أجرنا وأجركم، وأحسن عزاءنا وعزاءكم، وغفر لميتنا، وأسكنه فسيح جنّاته ..
اللهمّ اغفر له وارحمه وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدَّنس، واجعل قبره روضة من رياض الجِنان ..
اللهمَّ لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واغفر لنا وله ..صبّر الله أحبابه وأهله على مصابهم ..اللهم عوّض المسلمين عن فقده خيراً  ..
يُذكر أن الشيخ رحمه الله تعالى تُوفّي في باكستان إثر عملية جراحية في القلب يوم الاثنين ١٩ محرم ١٤٣٩هـ الموافق: ٩ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠١٧م.شارك آلاف السنة الإيرانيون، الأربعاء، في تشييع العلامة الشيخ، محمد يوسف حسين بور، الأمين العام لاتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، ومدير معهد "عين العلوم غشت" في سراوان،توفي الشيخ، يوم الاثنين، عن عمر ناهز الـ 87 عاماً، في مدينة كراتشي في باكستان حيث توفي فيها بعد إجراء عملية جراحية للقلب.
وقال الشيخ عبد الله بيارة، أحد تلاميذ العلامة الراحل، لـ"الخليج أونلاين": شارك في جنازة شيخنا الراحل عشرات الآلاف من أهل السنة بمختلف طبقاتهم، ومن مختلف مناطق إيران".
وأضاف: "كان على رأس المشيعين علماء أهل السنة ورموزهم؛ ومنهم الشيخ مولانا عبد الحميد حفظه الله، والمفتي محمد قاسم القاسمي، والشيخ عبد الرحمن تشابهاري إمام وخطيب أهل السنة في مدينة تشابهار الذي صلى على الجنازة وأودع جثمان الشيخ الثرى".
ويعد الشيخ الراحل المحدث محمد يوسف، من أبرز علماء السنة في إيران، وهو من أبرز تلاميذ العلامة الراحل، محمد البنوري، أحد كبار علماء شبه القارة الهندية، ومؤسس جامعة العلوم الإسلامية في كراتشي.
اشتغل عقوداً في تدريس الجامع الصحيح للإمام البخاري، وخلّف وراءه مجموعة من المؤلفات أبرزها؛ ترجمة تفسير معارف القرآن، وحجة الله البالغة الذي ترجمه من الأردية إلى الفارسية.
نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، وأن يلهم أهله وذويه، ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب"...
هذا ويشكل أهل السنة 20% إلى 25% من السكان في إيران؛ أي 15 مليوناً إلى 17 مليون نسمة تقريباً، وفق إحصائيات غير رسمية، حيث تمتنع السلطات الإيرانية عن نشر أية أرقام تظهر التنوع المذهبي والعرقي في البلاد، ولا تدرج المذهب والقومية في الإحصائيات العامة.
وينتشر السنة كأغلبية في محافظات كردستان (غرب) وبلوشستان (جنوب شرق) وجولستان (شمال شرق)، والمحافظات الساحلية المطلة على الخليج العربي (عرب الساحل)، كما يوجدون كأقلية في محافظات أذربيجان الغربية (شمال غرب)، وعربستان (الأحواز- في الجنوب الغربي) وخراسان (شمال شرق) وجيلان (منطقة طالش الشمالية).
وينتهج النظام الإيراني العنف ضد النشطاء السنة على الدوام، وتعرض المعتقلون لديه لكل أشكال التعذيب للاعتراف بجرائم لم يقوموا بها، كما يعاني أهل السنة في إيران من أحكام قضائية تعسفية، وصلت في كثير من الأحيان لحد الإعدام.رحم الله الشيخ الجليل رحمة واسعة وحفظ أهلنا من كل سوء ومكروه وعوضهم عن هذ المصاب الجلل خيرا